أبي حيان الأندلسي
23
البحر المحيط في التفسير
محمد ، عرف بابن الإمام ، بمصر . وقرأتها على أبي بكر بن عبد اللّه بن مالك بن سيف ، بمصر . وقرأتها على أبي يعقوب بن يوسف بن عمرو بن سيار ، ويقال يسار الأزرق ، بمصر . وقرأتها على أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عدي ، الملقب بورش ، بمصر . وقرأتها على أبي عبد الرحمن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ، بمدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقرأ نافع على أبي جعفر يزيد بن القعقاع ، بمدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقرأ يزيد على عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي بمدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقرأ عبد اللّه على أبي المنذر أبي بن كعب بمدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقرأ أبي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . هذا إسناد صحيح دائر بين مصري ومدني . فمن شيخي إلى ورش مصريون ، ومن نافع إلى من بعده مدنيون . ومثل هذا الإسناد عزيز الوجود ، بيني وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثة عشر رجلا ، وهذا من أعلى الأسانيد التي وقعت لي . وقد وقع لي في بعض القراءات أن بيني وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اثني عشر رجلا ، وذلك في قراءة عاصم ، وهي القراءة التي ينشأ عليها أهل العراق ، وهو إسناد أعلى ما وقع لأمثالنا . وقرأت القرآن على أبي الطاهر بن المليجي قال : قرأت على أبي الجود ، قال : قرأت على أبي الفتوح الزيدي ، قال : قرأت على أبي الحسن علي بن أحمد الأبهري ، قال : قرأت على أبي الحسن بن إبراهيم الأهوازي . قال : قرأت على أبي الحسن بن علي بن الحسين بن عثمان الغضائري ، وقرأ الغضائري على أبي بكر يوسف بن يعقوب بن خالد بن مهران الواسطي ، قال : قرأت على أبي محمد يحيى بن محمد بن قيس الأنصاري العليمي الكوفي ، قال : قرأت على أبي بكر بن عياش ، قال : قرأت على عاصم ، وقرأ عاصم على ابني عبد الرحمن عبد اللّه بن حبيب السلمي ، وقرأ السلمي على أبي بن كعب ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وقرأ هؤلاء الخمسة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وأما ما ورد في القرآن وفضائله ، فقد صنف الناس في ذلك ، كأبي عبيد القاسم بن سلام ، وغيره . ومما روي ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنه ستكون فتن كقطع الليل المظلم ، قيل : فما النجاة منها يا رسول اللّه ؟ قال : كتاب اللّه تعالى فيه نبأ من قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو فصل ليس بالهزل ، من تركه تجبرا قصمه اللّه تعالى ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله اللّه تعالى ، وهو حبل اللّه المتين ، ونوره المبين ، والذكر الحكيم ، والصراط